فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1869

وقيل: من قام به هو المكلف به لسقوطه بفعله، وإذا تأملته وجدته راجعًا إلى ما اختاره المصنف، وهو البعض المبهم، لعدم تعين البعض في الموضعين وسقوط الوجوب بفعل كل من قام به [1] .

قوله:"وسنة الكفاية كفرضها"أي: ما ذكر من الخلاف في فرض الكفاية من أن المخاطب به كل المكلفين أو البعض، والبعض معين أو مبهم، وهل سنة العين أفضل، أم سنة الكفاية؟ جاز في سنة الكفاية [2] .

ثم تعريف المصنف لا بد له من قيد آخر ليصير مانعًا، وهو أن يقال: مهم يقصد حصوله من غير نظر إلى ذات فاعله، مع تأثيم الكل على تقدير الترك، وإلا يدخل فيه سنة الكفاية.

والعجب من بعض الشارحين [3] أنه عرَّف سنة الكفاية بما عرّف المصنف فرض الكفاية [4] ، ولم يتنبه لاختلال تعريف المصنف طردًا [5] .

(1) الذين قالوا: إن فرض الكفاية يجب على البعض اختلفوا في هذا البعض الذي وجب عليه الفرض هل هو مبهم، أو معين؟ إلى آخر ما ذكره الشارح.

راجع: المحلي على جمع الجوامع: 1/ 185، وتشنيف المسامع: ق (16 / أ- ب) .

(2) راجع: المحلى: 1/ 186 - 187 مع حاشية البناني.

(3) جاء في هامش (أ، ب) :"هو المحلي".

(4) قال المحلي -في تعريفها-:"مهم يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله كابتداء السلام، وتشميت العاطس، والتسمية للأكل"المحلي على جمع الجوامع: 1/ 186.

(5) لم يسلّم العبادي للشارح اعتراضه المذكور فقد رد عليه وبين سلامة ما ذكره المحلي.

راجع: الآيات البينات: 1/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت