فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1869

المأمور به في شيء من الصور؟ وكتبهم -أصولًا وفروعًا- مصرحة بأن الصلاة في الأوقات المكروهة فاسدة حتى التي لها سبب مطلقًا [1] .

والنقل عن محمد بن الحسن [2] : أن كل مكروه حرام، وعن

(1) قلت: في هذا نظر؛ لأن الصلاة -في الأوقات المكروهة عند الحنفية صحيحة، ولكنها ناقصة، وليست كما قال العلامة الكوراني -رحمه الله- من أنها فاسدة عندهم قال البزدوي:"ومنها الصلاة وقت طلوع الشمس ودلوكها مشروعة بأصلها إذ لا قبح في أركانها وشروطها، والوقت صحيح بأصله فاسد بوصفه، وهو أنه منسوب إلى الشيطان كما جاءت به السنة إلا أن الصلاة لا توجد بالوقت لأنه ظرفها لا معيارها، وهو سببها، فصارت الصلاة ناقصة لا فاسدة"وهذا ما أيده علاء الدين البخاري، وقاله السرخسي من قبل، وقد ذكر العلامة الكاساني أن صلاة النفل والتطوع مكروهة في الأوقات المكروهة، وفي هذا إشارة إلى أن الأمر يتناول المكروه عندهم.

راجع: أصول السرخسي: 1/ 89، وكشف الأسرار: 1/ 277 - 278، والتوضيح على التنقيح: 1/ 206، وبدائع الصنائع: 1/ 295، والمحلي مع البناني وتقريرات الشربيني: 1/ 199.

(2) هو محمد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد الله الشيباني، صاحب أبي حنيفة، ومدون فقهه وناشر مذهبه، أخذ الحديث عن مالك بن مغول غير الإمام، وتفقه على أبي يوسف، والتقى مع الشافعي وناظره، وأثنى عليه الشافعي في الفصاحة والذكاء والعلم، وله مؤلفات منها: الجامع الكبير، والجامع الصغير، والأصل، والسير الصغير، والسير الكبير، والزيادات، والآثار، والنوادر، وغيرها، وتوفي سنة (189 هـ) .

راجع: طبقات الفقهاء للشيرازي: ص/ 135، ووفيات الأعيان: 3/ 324، والفهرست: ص / 257، والجواهر المضيئة: 2/ 42، وتاج التراجم: ص / 54، والتاج المكلل: ص / 105، والمعارف: ص / 500، والفوائد البهية: ص/163، وتهذيب الأسماء واللغات: 1/ 80، وأخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص / 120، وشذرات الذهب: 1/ 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت