فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1869

صاحبيه [1] : أن المكروه كراهة تنزيه إلى [الحل] [2] أقرب [3] .

(1) يعني بهما الإمام أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله تعالى، وأبو يوسف هو الإمام يعقوب بن إبراهيم بن حبيب قاضي القضاة صاحب أبي حنيفة، الفقيه المجتهد، تولى القضاء لثلاثة من الخلفاء: هم المهدي، والهادي، والرشيد، وكان الأخير يكرمه، ويجله، وهو أول من دعى بقاضي القضاة، وأول من غير لباس العلماء، وأول من وضع الكتب على مذهب أبي حنيفة وساعد على نشره في الأقطار، وله مؤلفات منها: الأمالي، والنوادر، وكتاب الخراج، وتوفي سنة (182 هـ) .

راجع: طبقات الفقهاء للشيرازي: ص / 134، والمعارف: ص / 499، ووفيات الأعيان: 5/ 421، والبداية والنهاية: 1/ 180، وتاج التراجم: ص / 81، والفوائد البهية: ص / 225.

(2) في هامش (أ) :"إلى الحرام"والمثبت من صلب (أ، ب) هو الأولى.

(3) قسم الأحناف المكروه إلى قسمين:

القسم الأول: المكروه التحريمي، وهو الذي طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا بدليل ظني مثل: لبس الحرير، والذهب على الرجال، ومثل البيع على البيع، والخطبة على الخطبة، وحكمه أنه إلى الحرام أقرب، بل هو قسم من الحرام عند الإمام، وأبي يوسف، فيأخذ أحكام الحرام تقريبًا من تحريم الفعل، وطلب الترك، واستحقاق العقاب على الفعل، ولكن لا يكفر جاحده.

القسم الثاني: هو الذي ذكره الشارح عن الإمام وأبي يوسف، وهو الذي طلب الشارع تركه طلبًا غير جازم، وهذا إلى الحل أقرب، ولا يعاقب على فعله كمثل: أكل ذي ريح كريهة، أو تقذير الثياب والبدن بطاهر.

راجع: ميزان الأصول: ص / 40، 43، والتعريفات: ص / 228، وتشنيف المسامع: ق (18 / أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 200، ونظرية الحكم ومصادر التشريع: ص / 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت