فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1869

قوله:"وفي بقاء المجمل".

أقول: المجمل عند الفقهاء: ما أفاد شيئًا معينًا لا يعينه اللفظ: كالقرء [1] مثلًا.

وقد اختلف في أنه هل يمكن بقاء لفظ مجمل في القرآن، أو في الحديث غير مبين؟

قال ببقائه طائفة، ومنعه آخرون [2] .

(1) القرء: يطلق على الطهر، وعلى الحيض، فهو من الأضداد، قال أبو عبيد:"القرء يصلح للحيض، وللطهر، وأظنه من أقرأت النجوم: إذا غابت".

فمن الفقهاء من حمله على الأطهار، ومنهم من حمله على الحيض، كما سيأتي مفصلًا في باب المجمل إن شاء الله تعالى 2/ 438.

راجع: المصباح المنير: 2/ 501، والقاموس المحيط: 1/ 24، وتاج العروس: 1/ 101.

(2) وجهة الذين قالوا ببقائه: هو أن الله تعالى قال في متشابه الكتاب: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} إذ الوقف على الجلالة كما عليه الجمهور، وإذا ثبت في الكتاب ثبت في السنة لعدم القائل في الفرق بينهما.

ووجهة المانعين: هو أنَّ الله تعالى قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] ، فقد أخبر تعالى بأنه أكمل الدين قبل وفاته -صلى الله عليه وسلم-.

والمذهب المفصل اختاره إمام الحرمين خوفًا من تكليف ما لا يطاق، وذكر الزركشي بأن هذا تنقيح للقول الثاني لا مذهب ثالث.

راجع: البرهان للجويني: 1/ 425، وتشنيف المسامع: ق (23 / أ) والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 233 - 234، وهمع الهوامع: ص / 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت