فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1869

فالأول: يسمى فحوى الخطاب، وكذلك لحن الخطاب عند الجمهور، والمصنف جعله مخصوصًا بقسم منه، وهو ما إذا كان مساويًا [1] .

ثم حقيقة مفهوم الموافقة لا تنفك عن التنبيه بالأدنى على الأعلى كقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] ، وقوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7 - 8] ، وقوله: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران: 75] ، فإن التأفيف، والذَّرَّة، والدينار تدل على أن الحكم في الأعلى بالطريق الأولى.

وفى"المنتهى": هو التنبيه بالأدنى على الأعلى، وبالأعلى على الأدنى [2] ، وحذف القسم الثاني في"المختصر" [3] ، واقتصر على القسم [4] الأول:

(1) ذهب البعض، ومنهم المصنف إلى أن هناك فرقًا بين فحوى الخطاب، ولحن الخطاب، ففي الفحوى يكون الحكم في المفهوم أولى منه في المنطوق: كدلالة تحريم التأفيف على تحريم الضرب: لأنه أشد. وفي اللحن يكرن الحكم في المفهوم مساويًا للمنطوق: كتحريم إحراق مال اليتيم الذي هو مساو للأكل بواسطة الإتلاف في الصورتين.

راجع: أدب القاضي: 1/ 617، والإبهاج: 1/ 367، ورفع الحاجب: (2/ ق / 63 / أ) ، والآيات البينات: 2/ 16، وحاشية البناني على المحلي: 1/ 241، ونشر البنود: 1/ 96.

(2) راجع: منتهى الوصول والأمل: ص / 148.

(3) راجع: المختصر مع شرح العضد: 2/ 272.

(4) آخر الورقة (27 / ب من ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت