فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1869

أقول: الثاني من قسمي المفهوم: مفهوم المخالفة، وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفًا للمنطوق في الحكم [1] مثل قوله -صلى الله عليه وسلم-:"في سائمة الغنم زكاة" [2] إذ يدل على أن حكم المعلوفة مخالف لها، وهو عدم الوجوب، وله أقسام ستأتي مفصلة إن شاء الله تعالى.

(1) راجع: الإشارات: ص / 93، والحدود: ص/ 50، والعدة: 1/ 154، واللمع: ص / 25، والتبصرة: ص/ 218، والبرهان: 1/ 449، والمستصفى: 2/ 191، وروضة الناظر: ص / 264، والإحكام للآمدي: 2/ 212، وشرح تنقيح الفصول: ص / 53، وشرح العضد: 2/ 173، ومختصر الطوفي: ص / 122، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 245، والآيات البينات: 2/ 23، وتيسير التحرير: 1/ 98، وشرح الكوكب المنير: 3/ 489، ونشر البنود: 1/ 98، وإرشاد الفحول: ص / 179.

(2) هكذا يذكره الفقهاء والأصوليون، ولعلهم اختصروا الحديث كما قال ابن الصلاح والحديث ورد من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى عن أبيه عن ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسًا حدثه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذه فريضة الصدقة إلى فرضها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله ... إلى قوله: وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة"غبر أن المحدثين تكلموا في عبد الله بن المثنى توثيقًا، وتضعيفًا، فضعفه ابن معين، والدارقطني، والنسائي، والعقيلي، والآجري، والساجي، والأزدي، ووثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن حبان، والعجلي، والترمذي، وابن معين، والدارقطني في قولهما الآخر.

قلت: والقول الأخير هو الأنسب إذ إن البخاري قد خرج له أحاديث في صحيحه المجمع على صحة ما فيه جملة، وتفصيلًا، سندًا، ومتنًا، كما أنه قد تابع عبد الله بن المثنى في حديثه المذكور حماد بن سلمة عن ثمامة عند أحمد، وغيره، وورد بمعناه حديث عمرو بن حزم، وحديث ابن عمر، وقد تكلم فيهما. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت