فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1869

قائلًا [1] ؛ لأنهما إمامان في اللغة، والشافعي في اللغة لا يبارى لو لم يفهمه لغة لم يقل به.

واعترض لمخالفة الأخفش [2] ، ومنع ذلك؛ لأنه لم يثبت عنه، ولو سلم من نقلنا عنه أقعد في اللغة من الأخفش، ولو سلم فالمذكورون أوقر وأكثر، ولو سلم فالإثبات مقدم.

ولنا -عقلًا-: أن لو لم يفد لم يكن لذكره فائدة إذ غير ما ادعيناه منتف اتفاقًا، وكلام البلغاء مصون عن مثله، فضلًا عن كلام سيد الأنبياء.

قيل -عليه-: أثبتم التخصيص بالفائدة، ومثله لا يثبت إلا بالنقل.

قلنا: لم نثبته بالفائدة، بل القاعدة الكلية المنقولة عنهم: أنه إذا ظن فائدة في الكلام وغيرها يكون معدومًا تكون تلك مرادة ظاهرًا، فيندرج المتنازع فيه في تلك القاعدة.

(1) قد ذكر الأشموني بأن معمرًا، وتلميذه الذي هو القاسم بن سلام قائلان بذلك معًا.

راجع: مع الهوامع: ص/77.

(2) هو سعيد بن مسعدة المجاشعي النحوي، أبو الحسن الأخفش الأوسط أخذ النحو عن سيبويه، وصحب الخليل، وكان معلمًا لولد الكسائي، وقد سمي بالأخفش أحد عشر نحويًا ذكرهم السيوطي في المزهر، ثم قال:"حيث أطلق في كتب النحو الأخفش، فهو الأوسط". له مؤلفات منها: المقاييس في النحو، وتفسير معاني القرآن، والاشتقاق، وتوفي سنة (210 هـ) وقيل: غير ذلك.

راجع: طبقات النحويين للزبيدي: ص / 72، ومعجم الأدباء: 11/ 224، وفيات الأعيان: 2/ 122، وإنباه الرواة: 2/ 36، وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 185، والمزهر للسيوطي: 2/ 405، 453، 456، وبغية الوعاة: 1/ 590، وشذرات الذهب: 2/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت