فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1869

مثال الشرط قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، فخرجت غير ذات الحمل.

والغاية نحو قوله: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] جعل غاية الحرمة الحاصلة بالطلاق نكاح الزوج الثاني، فعلم الحل بعده [1] .

فإن قلت: على ما ذكرت من أن الغاية معنى قائم بذي الغاية، يلزم قيام العَرَض بالعرض، ويجتمع الضدان في المثال المذكور إذ نكاح الزوج الثاني بمعنى الوطء ضد الحرمة، وقد قلت: إنه قائم به.

قلت: لا شك أن ما يصدق عليه الغاية خارج عن ذي الغاية ليس قائمًا به، وإنما القائم به هو اتصافه بمفهوم الغاية بمعنى أنه ذو الغاية،

= وراجع: المستصفى: 2/ 205، والمعتمد: 1/ 150، والإحكام للآمدي: 2/ 226، وشرح تنقيح الفصول: ص / 270، والمسودة: ص / 357، وشرح العضد: 2/ 180، ومختصر الطوفي: ص / 127، وفواتح الرحموت: 1/ 421، ونشر البنود: 1/ 101، وإرشاد الفحول: ص 181، والآيات البينات: 2/ 30.

(1) الغاية: نهاية الشئ، وآخره، وهي مد الحكم بأداتها، وهي: إلى، وحتى، واللام، وهو أقوى من الشرط من جهة الدلالة: لأنهم أجمعوا على تسميتها حروف الغاية، فلو ثبت الحكم بعدها لم يفد تسميتها غاية، وهو حجة عند الجمهور، وقال به معظم نفاة المفهوم. وذهب أكثر الحنفية، وجماعة من الفقهاء، والمتكلمين إلى المنع.

راجع: اللمع: ص / 26، والمعتمد: 1/ 150، والمستصفى: 2/ 208، المسودة: ص / 358، والإحكام للآمدي: 2/ 229، وشرح العضد: 2/ 181، ومختصر الطوفي: ص / 126، وفواتح الرحموت: 1/ 432، وتيسير التحرير: 1/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت