فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1869

الحصر من مثل قولنا: زيد هو أفضل من عمرو، وإلا ففى الأمثلة المذكورة الحصر مستفاد من تعريف الخبر؛ لأن تعريف الخبر بلام الجنس يفيد حصره في المبتدأ، كما تقرر في موضعه [1] .

ومن الدوال على مفهوم المخالفة تقديم المعمول [2] نحو: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] ، وبزيد مررت [3] .

قوله:"وأعلاه"، أي أعلى ما ذكر طريقة النفي والاستثناء حتى ذهب بعضهم إلى أنه من قبيل المنطوق صريحًا لسرعة الفهم منه، ويلى

(1) راجع: الإيضاح في علوم البلاغة: 1/ 222، وجواهر البلاغة: ص / 186.

(2) تقديم المعمول سواء كان في المفعول، أو المجرور كما مثل الشارح، وقد يكون بتقدم الخبر على المبتدأ كالحديث الذي احتج به الفقهاء -عدا الأحناف- على تعيين لفظى التكبير، والتسليم في قوله -صلى الله عليه وسلم-:"مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم".

راجع: مسند أحمد: 1/ 123، 129، وسنن الترمذي: 2/ 3، وسنن ابن ماجه: 1/ 101، والمستدرك: 1/ 132، وشرح السنة: 3/ 17، ونصب الراية: 1/ 235، والمهذب: 1/ 70، والمجموع: 3/ 289، والمغني: 1/ 551، وكشاف القناع: 1/ 422، والشرح الكبير: 1/ 592.

(3) آخر الورقة (30 / ب من ب) ، ومذهب الجمهور أن تقديم المعمول يفيد الاختصاص والحصر. وقال أبو حيان، وابن الحاجب يفيد الاهتمام والعناية فقط. وأنكر عبد الحميد ابن هبة الله الشيعي مفهوم تقديم المعمول، وذكر في كتابه الفلك الدائر أنه لم يقل به أحد. وقد رُد عليه بإجماع البيانيين، وغيرهم على الاحتجاج به.

راجع: الفلك الدائر على المثل السائر: ص / 250، والمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر: 2/ 38، والبحر المحيط لأبي حيان: 1/ 16، وشرح الكوكب المنير: 3/ 521.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت