فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1869

لنا على عدم جوازه: لزوم المحذور في قولنا: زيد موجود، ومحمد رسول الله؛ إذ يلزم منه انتفاء الوجود عن غير زيد، والرسالة عن غير محمد -صلى الله عليه وسلم-.

قالوا: لو قال -لدى الخصام-: أمي ليست بزانية يفهم منه نسبة أم الخصم إلى الزنى، حتى قال مالك [1] ، وأحمد: بلزوم الحد [2] .

قلنا: ذلك انفهم من القرائن لا من اللفظ، والحق: أن بطلان هذا غنى عن الدليل.

ثم قوله"لغة": يريد أنه حجة شرعية فهمت من مجرد اللغة لا بالقياس كما تقدم تحقيقه [3] .

وقوله:"وقيل: شرعًا"، يريد أنه فهم من عبارة الشارع إذ ثبت أنه قال -صلى الله عليه وسلم- حين نُهى عن الاستغفار للمشركين بقوله تعالى: إِنْ تَسْتَغْفِرْ

(1) هو إمام دار الهجرة مالك بن أنس الأصبحي أحد الأئمة الأربعة جمع بين الفقه، والحديث، والرأى، كان يعظم حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولم يركب دابة في المدينة، ومناقبه كثيرة، وجمع الحديث في الموطأ، وروى له أصحاب الكمب الستة، وتوفي سنة (178 هـ) .

راجع: طبقات الفقهاء للشيرازي: ص / 67، صفة الصفوة: 2/ 177، وفيات الأعيان: 3/ 284، وتهذيب الأسماء واللغات: 2/ 75، وطبقات القراء: 2/ 35، وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 293، وتذكرة الحفاظ: 1/ 207، وطبقات الحفاظ: ص / 89، والديباج المذهب: 1/ 62.

(2) راجع: المدونة: 6/ 224 - 225، وبداية المجتهد: 2/ 44، والمغني للموفق: 8/ 22.

(3) تقدم ص / 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت