فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1869

أقول: يريد الإشارة إلى مراتب المفاهيم المحتج بها:

فذكر أن الغاية أعلاها رتبة، أي: أعلى المذكورات بعدها:

لأنه قد تقدم أن أعلى الجميع النفي، والاستثناء لكونه منطوقًا صريحًا عند بعضهم. والغاية، ولفظ إنما، منطوق إشارة، ولم يذكر إنما، مع الغاية لكثرة مباحثه، فجعله مسألة مستقلة.

قال: والحق: أن الغاية مفهوم لا منطوق، وهو كذلك: لأنا إذا قلنا: لا تدخل المسجد حتى تتوضا، فالمُغَيّا هو عدم الدخول غير متوضئ قد انتهى بالتوضؤ، فيفهم منه رفع المنع من الدخول.

والذي ذهب إلى أنه [1] منطوق نظر إلى لفظ"حتى"، فإنه موضوع للانتهاء، وعلى هذا لا معنى لقولهم: إنه منطوق من قبيل الإشارة، فيما سبق.

ويتلو الشرط الغاية: فإنه لم يقل أحد بأنه منطوق، فكان أحط رتبة.

فالصفة المناسبة: إذ بعض من قال: بمفهوم الشرط لم يقل بمفهوم الصفة.

فمطلق الصفة: إذ إمام الحرمين أسقط غير المناسبة.

فالعدد بعد المذكورات: لأن من قال: بتلك المفاهيم خالف طائفة منهم في العدد.

(1) آخر الورقة (31/ ب من ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت