فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1869

فإن قلت: على ما ذكرت من إفادة"إنما"الحصر يشكل قوله -صلى الله عليه وسلم-:"إنما الربا في النسيئة" [1] ، و:"إنما الولاء لمن أعتق" [2] ، ونظائرهما، إذ ربا الفضل ربًا إجماعًا، والولاء لغير المعتق ثابت عند عدم المعتق.

قلت: قد قدمنا أن المفاهيم أمور ظاهرة تعتبر عند عدم معارض أقوى، وإذا عارض مفهوم"إنما"الإجماع -كما في المثالين المذكورين- سقط الاستدلال به، وليكن هذا على ذكر منك ينفعك في كثير من المواضع.

ولفظ الْكِيا [3] في المتن بكسر [الكاف] [4] وفتح همزة الوصل، إذ اللام فيه للتعريف، ولفظ كيا مجردًا عن اللام اسم جنس لطائفة

(1) رواه البخاري، ومسلم عن أسامة، وفي لفظ:"لا ربا إلا في النسيئة".

راجع: صحيح البخاري: 3/ 93، وصحيح مسلم: 3/ 49.

(2) الحديث رواه البخاري من حديث عائشة في قصة بريرة. راجع: صحيحه: 3/ 91.

(3) الكيا -بفتح همزة الوصل، وكسرها، وسكون اللام، وكسر الكاف، وفتح الياء المثناة من تحتها، وبعدها ألف-: وهو باللغة الفارسية بمعنى الكبير القدر، المقدم بين الناس، والمراد به هنا هو علي بن محمد بن علي أبو الحسن عماد الدين الطبري المعروف بالكيا الهراس أحد فحول العلماء، فقهًا، وأصولًا، وجدلًا، وحفظًا للحديث تتلمذ على إمام الحرمين، أثنى عليه الكثير حتى إن بعضهم قدمه على الإمام الغزالي، له كتاب في أصول الفقه، وكتاب في الجدل سماه: شفاء المسترشدين وتوفي سنة (504 هـ) .

راجع: المنتظم: 9/ 167، وتبيين كذب المفتري: ص / 288، ووفيات الأعيان: 2/ 448، ومرآة الزمان: 8/ 37، والبداية والنهاية: 12/ 172، وطبقات السبكي: 7/ 231، والكامل لابن الأثير: 1/ 4840، والنحوم الزاهرة: 5/ 201، وشذرات الذهب: 4/ 8.

(4) سقط من (أ) وأثبت بهامشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت