فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1869

[فالمادة] [1] نقلية، والصورة عقلية [2] ، وأما العقل المجرد، فلا دخل له في وضع اللغات [3] .

قوله:"ومدلول اللفظ".

أقول: مدلول اللفظ إما معنى أو غيره، والمراد بالمعنى -هنا- ما يقابل اللفظ لا ما يرادف العَرَض.

والمعنى: إما كلي، أو جزئي: لأنه إما أن يمنع نفس تصوره عن وقوع الشركة، أو لا، فالأول: جزئي كزيد، والثاني: كلي كإنسان، والمثلث [4] .

وغير المعنى أعني اللفظ: إما مفرد مستعمل: كمدلول الكلمة، فإن الكلمة لفظ وضع للاسم، والفعل، والحرف، وكل من الثلاثة لفظ مفرد، مستعمل.

أو مهمل: كأسماء حروف الهجاء، أي: كمدلولاتها، فإن مدلول الألف -أ-، ومدلول الباء -ب-، وهذه الدلولات لم توضع بإزاء شيء.

(1) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

(2) راجع؛ المحصول: 1/ ق/ 1/ 276، والإحكام للآمدي: 1/ 60، والمسودة: ص/ 564، ونهاية السول: 2/ 28، والمزهر: 1/ 57، 113، 120.

(3) وذكر السيوطي طريقًا ثالثًا، وهو القرائن. ونقل عن ابن جني قوله:"من قال: إن اللغة لا تعرف إلا نقلًا، فقد أخطأ، فإنها تعرف بالقرائن أيضًا، فإن الرجل إذا سمع قول الشاعر:"

قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم ... طاروا إليه زرافات ووحدانا

علم أن زرافات بمعنى جماعات"المزهر: 1/ 59، وانظر نسبة البيت، وشرحه ديوان الحماسة: 1/ 5، 9."

(4) جاء في هامش (ب) :"المثلث عند أهل الهيئة شكل أحاط به ثلاثة أضلع متساوية، وإنما التزم بالمثالين ليكون أحدهما من الجواهر، والآخر من الأعراض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت