فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1869

أو لفظ مركب مستعمل: كمدلول لفظ الخبر نحو زيد قائم، وأمثاله، أو مهمل: كمدلول لفظ الهذيان، وهذا بعيد: لأن وجود مركب إسنادي لا يكون له معنى في غاية البعد.

قوله:"والوضع جَعلُ اللفظ دليلًا على المعنى".

أقول: إطلاق المصنف الوضع يشمل الوضع الشخصي: كما في أكثر الألفاظ، والنوعي: كما في المجاز على ما سنحققه عن قريب إن شاء الله تعالى.

وإذا كان الوضع: عبارة عن جعل اللفظ بإزاء المعنى [1] ، فإرادة الجاعل كافية في تخصيص الألفاظ بالمعاني.

ولا يشترط مناسبة بين المدلول، واللفظ الدال، خلافًا لعباد بن سليمان [2] الصيمري، وبعض المعتزلة، وأهل التكسير [3] ، وهم الذين

(1) وعرف الحكماء الوضع: بأنه هيئة عارضة للشيء بسبب نسبتين: نسبة أجزائه بعضها إلى بعض، ونسبة أجزائه إلى الأمور الخارجية عنه.

راجع: المحلي على جمع الجوامع: 1/ 264، والتعريفات: ص/252، وشرح تنقيح الفصول: ص / 20، والمزهر: 1/ 38 - 39، 46.

(2) هو عباد بن سليمان بن علي أبو سهل معتزلي من أهل البصرة من أصحاب هشام بن عمرو، خالف المعتزلة في أمور انفرد بها، عاش في القرن الثالث الهجري، ولم تعرف وفاته بالتحديد.

راجع: الفهرست: ص/265، وطبقات المعتزلة: ص/83، والتبصير في الدين: ص/76، وانظر آراءه الكلامية: مقالات الإسلاميين: ص/245، 246، 253، 255، والبرهان للسكسكي: ص/34، والتنبيه والرد للملطي: ص / 44، وحاشية البناني على المحلي: 1/ 265.

(3) راجع: المحصول: 1/ ق/ 1/ 244، والإحكام للآمدي: 1/ 56، والنفائس للقرافي: (1/ ق / 97/ ب) والمسودة: ص/563، والعضد على المختصر: 1/ 192، وتشنيف المسامع: ق (29 / ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 265، وهمع الهوامع: ص / 83، والمزهر: 1/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت