فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1869

والحق: أن هذا من قبيل ما استعمل فيه"لو"، مستقبلًا، إذ معناه: الحث على التصدق، كما قدمنا في قوله:"اطلبوا العلم، ولو بالصين" [1] ، والتقليل عُلِمَ من خصوص المثال.

ولو قال: زيد صديقك القديم أهل للبر، ولو أعطيته جميع ما تملكه كان المعنى بحاله على الاستقبال [2] .

قوله:"الثاني والعشرون: لن".

أقول: من تلك الأحرف المتداولة كلمة لن، وفي أصلها خلاف، فهى حرف مقتضب، عند سيبويه، وهو إحدى الروايتين عن الخليل، وأصلها: لا أن، عند الفراء [3] .

وعملها: نصب المضارع، ومعناها: نفي الفعل المستقبل، بلا تأكيد، وتأبيد عند المصنف، والتأكيد، والتأبيد مفوض إلى القرائن.

(1) تقدم مع تخريجه ص/ 162.

(2) راجع معاني لو: المفصل: ص/ 320، ورصف المباني: ص/ 289، والجنى الداني: ص/ 272، والصاحبي: ص/ 163، ومغني اللبيب: ص/ 337، والبرهان في علوم القرآن: 4/ 363، والطراز: 2/ 211، والإتقان: 2/ 236، ومعترك الأقران: 2/ 253، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 107، وفواتح الرحموت: 1/ 249.

(3) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي المعروف بالفراء، كان أبرع الكوفيين، وأعلمهم بالنحو، واللغة، وفنون الأدب من كتبه: معاني القرآن، والحدود، والمصادر في القرآن، وغيرها، وتوفي سنة (207 هـ) .

راجع: طبقات المفسرين للداودي: 2/ 366، ووفيات الأعيان: 5/ 225، وبغية الوعاة: 2/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت