ونقول: ضرب فعل ماض، ويضرب فعل مضارع، وزيد مركب من حروف ثلاثة" [1] ."
وما ذكرنا من القول الطالب للفعل، هو معنى قول المصنف: القول المخصوص، ولهذا القول المخصوص صيغة، وهى افعل، ونظائره.
فمعنى قولك: أمر زيد [2] / ق (54/ ب من ب) عَمرًا بالقيام، أي: قال له: قم، مجاز في الفعل، دفعًا للاشتراك.
وقيل: للقدر المشترك بينهما، أي: بين القول والفعل، فيكون متواطئًا [3] .
وقيل: مشترك لفظًا كالعين للباصرة، والجارية.
أبو الحسين البصري [4] من المعتزلة: إذا قيل: أمر فلان، ترددنا بين
(1) راجع: شرح العضد على المختصر: 2/ 76.
(2) آخر الورقة (54/ ب من ب) وجاء في نهايتها على الهامش: (بلغ مقابلة على أصل بخط مصنفه بحسب الطاقة، والإمكان أبقى الله حياة مالكه في خير وعافية) .
(3) المتواطئ: هو الكلي الذي يكون حصول معناه، وصدقه على أفراده الذهنية والخارجية على السوية كالإنسان، فإنه له أفراد في الخارج، وصدقه عليها بالسوية. راجع: التعريفات: ص/ 199.
(4) هو محمد بن علي بن الطيب أبو الحسين المعتزلي، أحد أئمة المعتزلة، كان مشهورًا في علمي الأصول والكلام، قويًا في حجته، مدافعًا عن آراء المعتزلة، وله مؤلفات منها: المعتمد في الأصول، وتصفح الأدلة، وغرر الأدلة، وشرح أصول المعتزلة الخمسة، وغيرها، وتوفي سنة (436 هـ) . =