فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1869

لنا - على مختار المصنف، وهو مذهب الجمهور: الاستدلال بها على الوجوب من غير نكير، فكان إجماعًا.

وقوله: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [الأعراف: 12] ، لامه على ترك المأمور به، ولا لوم إلا على ترك الواجب، فيكون قوله: {اسْجُدُوا} [الأعراف: 11] للوجوب [1] .

وقوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} [المرسلات: 48] ، ذمهم على عدم الامتثال لقوله: {ارْكَعُوا} ووجه الاستدلال: ما ذكرنا في اسجدوا.

وقوله: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [طه: 93] ، والمراد بالأمر قوله: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142] .

وقوله: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ} [التحريم: 6] .

ولا ريب: أن هذه الأدلة - وإن لم تفد القطع - تفيد غلبة الظن، وأصل الظن كاف في مثل هذه المسألة [2] .

(1) يعني قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الأعراف: 11] .

(2) ذكر المصنف اثني عشر قولًا في هذه المسألة كما تقدم في الشرح، وبلغ بها ابن اللحام الحنبلي إلى خمسة عشر قولًا.

راجع: القواعد، والفوائد الأصولية له: ص/ 159 - 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت