فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1869

أقول: مختار المصنف: أن صيغة افعل، ونحوه حقيقة في الوجوب لغة وفقًا لمن ذكره، وإذا وردت هذه الصيغة من الشارع دلت على الوجوب، وهذا بعينه هو مذهب الجمهور، إذ لا معنى لقولهم: إن الأمر للوجوب، إلا ما ذكره المصنف، إذ لا وجوب إلا بالشرع [1] .

وتحقيقه: أن صيغة افعل، ونحوه تدل على الطلب الجازم [لغة، وذلك الطلب الجازم] [2] المانع من النقيض، [والمعرَّف] [3] [4] / ق (55/ ب من أ) بالوجوب، الذي يعاقب على تركه. ولا فائدة في العدول عن قول الجمهور.

وأما القول: بأن عند الجمهور يحتمل أن يكون الوجوب المستفاد منها شرعًا، أو عقلًا، كما ذكره المصنف في صدر البحث - وما اختاره المصنف [5] / ق (56/ ب من ب) هو الطلب الجازم لغة - فقد سبق منا هناك، بطلان ذلك وأنه لا معنى له: إذ الكلام في مدلول صيغة الأمر لغة، ولهذا ترك المحققون ذلك الترديد.

(1) راجع: اللمع: ص/ 8، والبرهان: 1/ 215، 223، والإحكام لابن حزم: 1/ 263، والمحصول: 1/ ق/ 2/ 67، ونهاية السول: 2/ 251، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 376، وتشنيف المسامع: ق (51/ أ - ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 151.

(2) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

(3) في (أ) :"والمفرق"والصواب المثبت من (ب) .

(4) آخر الورقة (55/ ب من أ) .

(5) آخر الورقة (56/ ب من ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت