فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1869

الرابع: إن علق بشرط، أو صفة نحو: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] ، {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [النور: 2] [1] .

الخامس: الوقف، أي: التوقف، وعدم الجزم بشيء لا نفيًا، ولا إثباتًا [2] .

لنا - على المختار: أن مدلول الصيغة طلب ماهية الفعل مطلقًا، ولهذا يعد ممتثلًا بالمرة الواحدة، لا لأنها مدلول الصيغة، بل لأن المرة أقل ما يمكن وجود الماهية في ضمنه. إليه أشار المصنف بقوله:"والمرة ضرورية".

ولنا - أيضًا: لو كان للمرة كان تقييده به تكرارًا [وبالتكرار] [3] تناقضًا، وكذا العكس.

ولنا - أيضًا: أن التكرار، والمرة من صفات الفعل كالقليل، والكثير، والموصوف بالصفات المتقابلة لا دلالة له على خصوصية شيء منها.

(1) وحكى هذا عن بعض الحنفية، وبعض الشافعية، واختاره، وصححه المجد بن تيمية.

راجع: المسودة: ص/ 20، وإرشاد الفحول: ص/ 98.

(2) يعني أنه مشترك بين التكرار والمرة، فيتوقف إعماله في أحدهما على وجود القرينة. هذا قول.

وقيل: بالتوقف، وهو اختيار إمام الحرمين، والغزالي، والقاضي وغيرهم، ثم اختلفوا في معنى الوقف، فقيل: لا يعلم أوضع للمرة هنا، أو للتكرار، أو لمطلق الفعل.

وقيل: لا يعلم مراد المتكلم لاشتراك الأمر بين الثلاثة.

راجع: البرهان: 1/ 224 - 228، والمستصفى: 2/ 2 - 3، والمنخول: ص/ 108.

(3) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت