[أقول] [1] : القائلون: بأن الأمر لا يفيد التكرار متفقون على أنه إذا علق على علة ثابتة عليتها مثل قوله: إذا زنى فاجلدوه، يفيد التكرار لعدم جواز انفكاك المعلول عن علته، فالتكرار ليس مستفادًا من الصيغة [2] .
وأما الشرط، والصفة، فالجمهور على عدم التكرار: لأن الشرط غير مستلزم للمشروط، والصفة إن ثبت عليتها فعلة، وإلا فلا استلزام.
(1) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(2) قلت: دعوى الاتفاق فيها نظر: لأن البعض خالف في ذلك.
ذكر البزدوي: بأن عامة مشايخ الحنفية قالوا: لا توجيه، ولا تحتمله بكل حال.
وقال النسفي:"ولا يقتضي التكرار سواء كان معلقًا بالشرط، أو مخصوصًا بالوصف، أو لم يكن". وذكر عبد العزيز البخاري: أن المذهب الصحيح عند الأحناف أنه لا يوجب التكرار، ولا يحتمله سواء كان مطلقًا، أو معلقًا بشرط، أو مخصوصًا بصفة إلا أن الأمر بالفعل يقع على أقل جنسه. وقال ابن عبد الشكور:"فدعوى الإجماع في العلة، كما في المختصر، وغيره غلط".
راجع: أصول السرخسي: 1/ 21، وأصول البزدودي مع كشف الأسرار: 1/ 122 - 123، وشرح المنار وحواشيه: ص/ 136 - 138، وفتح الغفار: 1/ 36 - 37، وفواتح الرحموت: 1/ 386، والمستصفى: 2/ 7 - 8، والمحصول: 1/ ق/ 2/ 179، والإحكام للآمدي: 2/ 27 - 28، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 83، والمسودة: ص/ 20، والقواعد لابن اللحام: ص/ 172.
والاتفاق الذي ذكره الشارح نقل عن الباقلاني، وابن السمعاني، وذكره الآمدي وابن الحاجب، وغيرهما. أما الإمام في"المحصول"، فقد ذكر في المسألة خلافًا ولم ينقل إجماعًا فيها. انظر المراجع السابقة.