قالوا [1] : قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا} [المائدة: 38] ، و {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [النور: 2] ، و {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] ، ونظائرها بالاستقراء من الشروط، والأوصاف.
قلنا: ثبت عليتها شرعًا، ولذلك لم يتكرر الحج، مع وجود شرطه، وهو الاستطاعة.
قالوا: تكرر بتكرر العلة، فالشرط/ ق (58/ أمن ب) أولى لانتفاء المشروط، بانتفائه، بخلاف العلة لجواز قيام علة أخرى مقامها.
قلنا: لا تأثير لما ذكرتم: لأن الكلام في مقتضى التكرار، ووجود الشرط ليس بمقتضى بخلاف العلة، وقيام إحدى العلتين مقام الأخرى عند انتفائها، لا ينافي ما ادعيناه.
القائلون بالوقف: لو ثبت شيء مما ذكر ثبت بالدليل، ولا دليل إذ العقل لا مدخل له في مثله، والآحاد لا يفيد العلم، والتواتر منتف.
قلنا: المسألة لغوية يكفيها الآحاد.
قوله:"ولا لفور خلافًا لقوم". وهم القائلون بالتكرار، فإن القول به مستلزم للفور، ووافقهم بعض من قال بالمرة.
القاضي، ومن/ ق (57/ أمن أ) تابعه: إما الفعل في الحال، أو العزم.
(1) جاء في هامش (أ) :"القائلون بالتكرار للشرط والصفة".