وقيل: مشترك بين الفور، والتراخي، والمبادِر ممتثل خلافًا لمن منع الامتثال بناء على جواز كونه للتراخي، وخلافًا لمن توقف فيه [1] .
(1) ذهب أكثر الحنفية، والشافعية، وهو الراجح عند المالكية واختاره ابن الحاجب وهو رواية عن أحمد وبه قالت المعتزلة إلى أن الأمر على التراخي.
وذهب الحنابلة، وبعض الحنفية، والظاهرية وبعض المالكية إلى أنه يفيد الفور، وذكر الجويني، والرازي، والبيضاوي، وغيرهم أنه مذهب الحنفية، وفي ذلك نظر، فإن القائل به من الأحناف هو أبو الحسن الكرخي، وتبعه بعفر الأحناف، لذا قال علاء الدين البخاري:"فذهب أصحابنا، وأصحاب الشافعي، وعامة المتكلمين إلى أنه على التراخي، وذهب بعض أصحابنا منهم أبو الحسن الكرخي إلى أنه على الفور".
وذهب أبو بكر الصيرفي، والقاضي أبو الطيب الطبري، وأبو حامد، وأبو بكر الدقاق من الشافعية إلى أنه لمجرد الطلب لا يدل على الفور، ولا على التراخي، فيجوز التأخير، كما يجوز البدار، واختاره ابن عبد الشكور في الأمر غير المقيد بوقت محدود كالأمر بالكفارات، وذكر بأنه الصحيح عند الحنفية.
وذهب بعض الأشعرية إلى التوقف في ذلك، وآخرون إلى التوقف فيه وفي الامتثال.
راجع: أصول السرخسي: 1/ 26 - 28، والبرهان: 1/ 231 - 235، والتبصرة: ص/ 52 - 53، واللمع: ص/ 8 - 9، والمعتمد: 1/ 111، والعدة: 1/ 282، والإحكام لابن حزم: 1/ 387، والمستصفى: 2/ 9، والمنخول: ص/ 111، والمحصول: 1/ ق/ 2/ 189، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 128 - 129، والمسودة: ص/ 24، ومختصر ابن الحاجب مع العضد: 2/ 83، وفواتح الرحموت: 1/ 387، ومختصر البعلي: ص/ 101، ومختصر الطوفي: ص/ 89، والقواعد لابن اللحام: ص/ 179، والعبادي على المحلي على الورقات: ص/ 85، وإرشاد الفحول: ص/ 99.