فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1869

بيان الملازمة: أنه إذا أتى به، ولم يوجب الإجزاء، فيجب عليه مرة أخرى، إذ/ ق (59/ أمن ب) الفرض: أن الإتيان به على الوجه الذي أمر به الشارع لم يسقط القضاء، فلا فرق بين الإتيان به مرة، أو أكثر، واللازم باطل ضرورة، بل إجماعًا.

قالوا: لو كان مسقطًا للقضاء، لكان صلاة من ظن أنه متطهر صحيحة، مسقطة للقضاء إذ ظن الطهارة كاف في جواز الإقدام، واللازم منتف.

قلنا: ممنوع إذ المسألة مختلف فيها، إذ قال بالسقوط بعض العلماء، وإن سلم أنه يجب القضاء، فالمقضي واجب مستأنف، وتسميته قضاء مجاز، هكذا أجاب المولى المحقق عضد الملة والدين [1] . وفيه نظر: لأنه بعد تبين أن المصلي لم يكن على طهارة، فصلاته قضاء باتفاق الفقهاء.

والحق - في الجواب: أن صلاة الظان إذا تبين خطأ ظنه لم يكن على الوجه الذي أمر به الشارع، فلو استمر ظنه كان غير آثم بما فعل.

والحاصل: أنه على تقدير استمرار الظن لا قضاء، وعلى تقدير عدمه ليس من البحث: لأنه لم يأت بالمأمور به على الوجه الذي أوجبه الشارع، وهذا/ ق (58/ أمن أ) جواب في غاية الحسن.

(1) راجع: شرحه على المختصر: 2/ 92، والروضة: ص/ 31، والإحكام للآمدي: 1/ 130، ونهاية السول: 1/ 75، والموافقات: 1/ 197، وفواتح الرحموت: 1/ 121، وشرح الورقات للمحلى: ص/ 30، ومختصر الطوفي: ص/ 33، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 69، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت