فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1869

وفي عبارة المصنف نظر من وجهين: الأول: أنه لم يقيد الإتيان بالمأمور به على الوجه الذي أمر به الشارع، ولا بد منه.

وربما يجاب - عنه: بأنه إذا أوقعه المكلف على غير الوجه الذي أوجبه الشارع لا يكون آتيًا بالمأمور به.

والثاني: أن الأصح إنما هو على التفسير الثاني للإجزاء، وهو إسقاط القضاء.

وأما على التفسير الأول: فلا خلاف لأحد فيه، ولا إشعار لكلامه بذلك.

[قوله: ] [1] "وأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به".

يريد أن زيدًا إذا قال - لعمرو مثلًا: مر خالدًا بكذا، هل يكون زيد آمرًا لخالد، أو لا؟ فيه خلاف:

ومختار المصنف: أنه ليس آمرًا، وهو الحق [2] لوجهين:

الأول: أنه يلزم أن يكون القائل - لغيره: مر عبدك بكذا متعديًا لكونه آمرًا للعبد بدون إذن سيده، ولم يقل به أحد.

(1) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

(2) وهو الذي صححه الامام الرازي، والقرافي، وابن الحاجب، وابن النجار وابن عبد الشكور، وغيرهم.

راجع: المستصفى: 2/ 13، والمحصول: 1/ ق/ 2/ 426، والإحكام للآمدي: 2/ 44، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 148، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 93، وفواتح الرحموت: 1/ 390، والقواعد لابن اللحام: ص/ 190، وتيسير التحرير: 1/ 361، وإرشاد الفحول: ص/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت