وقال طائفة [1] / ق (59/ ب من ب) من المعتزلة: في الوجوب يتضمن، لا في الندب.
أما اللفظي، فليس عين المنهي عنه، ولا يتضمنه [2] .
وهل النهي عن الشيء أمر بضده، أم لا؟
قيل: الخلاف هو الخلاف. وقيل: النهي يتضمن دون الأمر [3] .
هذا ضبط المذاهب في المسألة. ولا بد - أولًا - من تحرير محل النزاع ليُعْلَم توارد السلب، والإيجاب على محل واحد.
فنقول: ليس النزاع في أن مفهوم الأمر هو مفهوم النهي، ولا أن صيغة الأمر هو صيغة النهي، إذ فساده واضح لا يخفى على عاقل، بل
= راجع: البرهان: 1/ 250 - 252، والمستصفى: 1/ 82، والمنخول: ص/ 114، والاحكام للآمدي: 2/ 36، والإحكام لابن حزم: 1/ 314، وتشنيف المسامع: ق (53/ ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 158، وإرشاد الفحول: ص/ 102.
(1) آخر الورقة (59/ ب من ب) .
(2) راجع: المعتمد: 1/ 97، والمحصول: 1/ ق/ 2/ 334، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 125، ومختصر البعلي: ص/ 101.
(3) راجع: اللمع: ص/ 14، وأصول السرخسي: 1/ 96، والبرهان للجويني: 1/ 250، والإحكام للآمدي: 2/ 36، والمسودة: ص/ 81، والمختصر لابن الحاجب: 2/ 88، والقواعد لابن اللحام: ص/ 183، ومختصر البعلي: ص/ 102، وتشنيف المسامع: ق (53/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 388، وهمع الهوامع: ص/ 159.