له:"ليس الأخوان إخوة في لسان قومك. فقال: لا أنقض أمرًا كان قبل" [1] ، فسلم له أن الأمر كما ذكره لغة، ولكن لم يرد بالجمع حقيقة/ ق (64/ أمن أ) بل استعمل مجازًا في الأخوين، والقرينة الإجماع، هكذا ذكره ابن الحاجب، وتبعه المولى المحقق [2] .
وفيه نظر: إذ لو كان كذلك لم يتناول حقيقة الجمع في هذه الصورة، وليس كذلك للإجماع على أن حكم الإخوة حكم الأخوين [3] .
بل الحق: أنه من عموم المجاز عند من لم يجوّز الجمع بين الحقيقة والمجاز، أو اللفظ مستعمل في المعنى الحقيقي والمجازي عند من يجوز ذلك.
قالوا: قوله - صلى الله عليه وسلم:"الاثنان فما فوقهما جماعة" [4] .
(1) رواه البيهقي، وابن حزم، وغيرهما بإسناد جيد عن شعبة بن دينار مولى ابن عباس، عن ابن عباس، وقد تكلم في شعبة مالك، وأبو زرعة، والنسائي، وقال أحمد: لا بأس به، وأخرجه الحاكم في المستدرك، وصححه، ووافقه الذهبي، لكن تعقبه الحافظ في تلخيص الحبير، والحافظ ابن كثير في تفسيره ضعفه بسبب شعبة.
راجع: المستدرك: 4/ 335، والسنن الكبرى: 6/ 227، والمحلي لابن حزم: 9/ 258، وميزان الاعتدال: 2/ 274، ويحيى بن معين وكتابه التأريخ: 2/ 256، وتلخيص الحبير: 3/ 85، وتفسير ابن كثير: 1/ 459 - 460.
(2) راجع: منتهى الوصول والأمل: ص/ 105، ومختصر المنتهى وعليه العضد: 2/ 105.
(3) قال الطوفي:"والاثنان جماعة في حصول الفضيلة حكمًا لا لفظًا إذ الشارع بَيَّن الأحكام لا اللغات"مختصر الطوفي: ص/ 101، وراجع: تفسير ابن كثير: 1/ 460.
(4) الحديث رواه أحمد، وابن ماجه، والدارقطني عن أبي أمامة، وأبي موسى رضي الله عنهما مرفوعًا، وبوب له البخاري: (باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة) وذكر =