الجواب - من وجهين:
الأول: أنه ليس محل النزاع لما تقدم أن: ج م ع، ليس محل الخلاف.
الثاني: أن الخلاف في المعنى اللغوي، وما في الحديث محمول على المعنى الشرعي لكونه - صلى الله عليه وسلم - مبعوثًا لبيانه لا لبيان اللغة.
والاستدلال - على المذهب المختار بقولهم: جاءني رجلان عالمان، دون عالمون لا يتم إذ ربما كان جمعًا، ولكن روعي الصورة، وفيه بُعد لكنه محتمل.
قوله:"وتعميم العام بمعنى المدح، والذم".
= حديث مالك بن الحويرث مرفوعًا:"إذا حضرت الصلاة، فأذنا، وأقيما، ثم ليؤمكما أكبركما"، ووردت أحاديث كثيرة تفيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى جماعة، مع شخص آخر، أو مع إحدى نسائه، وهذه الأحاديث صحيحة، تؤكد صحة معنى الحديث الذي ذكره الشارح.
وطرقه ضعيفة، وقال الحافظ:"الربيع بن بدر ضعيف، وأبوه مجهول"وذكر السيوطي أنه حسن لغيره.
راجع: مسند أحمد: 5/ 254، وسنن ابن ماجه: 1/ 312، وسنن الدارقطني: 1/ 280، والمستدرك: 4/ 334، وسنن النسائي: 2/ 81، وصحيح البخاري: 1/ 153، وفيض القدير: 1/ 148، وتلخيص الحبير: 3/ 81، وكشف الخفاء: 1/ 47، والابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج: ص/ 89.
وراجع: توجيه علماء الأصول لهذا الحديث، واحتجاجهم به: التبصرة: ص/ 130، والمعتمد: 1/ 231، والإحكام لابن حزم: 1/ 391، والعدة: 2/ 657، والمحصول: 1/ ق/ 2/ 608، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 236، وشرح العضد على المختصر: 2/ 105، وكشف الأسرار: 2/ 28، وفتح الغفار: 1/ 109، وإرشاد الفحول: ص/ 124.