ولنا - أيضًا - أن الأكل لنفي حقيقة الفعل، وإنما يتحقق بالنسبة إلى جميع مأكولاته، ولذلك حنث بأيها أكل اتفاقًا [1] .
وهذا هو معنى [العموم] [2] ، فوجب قبوله للتخصيص، كما لو صرح بنفي المأكولات.
قالوا: لو كان عامًا قي المفعول لعم في الزمان والمكان من متعلقات الفعل [لأنهما] [3] مثله [4] .
قلنا: تعلقه بالمفعول به أقوى، فلا يقاس عليه غيره، ولئن سلم، فنفي حقيقة الأكل يستلزم النفى في كل زمان ومكان.
قوله:"لا المقتضي، والعطف العام".
أقول: المقتضي - بكسر الضاد على صيغة الفاعل - ما لا يستقيم كلامًا إلا بتقدير، وذلك التقدير هو المقتضي [5] .
(1) راجع: المختصر مع شرح العضد: 2/ 118، والإبهاج: 2/ 116، ونهاية السول: 2/ 353، والتمهيد: ص/ 339 - 340.
(2) سقط من (أ) وأثبت بهامشها.
(3) سقط من (أ، ب) وأثبت بهامش (أ) .
(4) في (ب) :"في الزمان والمكان من متعلقات الفعل بالمفعول به مثله"والمثبت من (أ) هو الأولى.
(5) قال العلامة ابن النجار:"قال البرماوي: المقتضي بالكسر الكلام المحتاج للإضمار، وبالفتح هو ذلك المحذوف، ويعبر عنه أيضًا بالمضمر، فالمختلف في عمومه على الصحيح ="