فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1869

وقد ظهر لك بهذا التحرير أن ليس الكلام في العام المصطلح.

قوله:"وأن نحو: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} لا يتناول الأمة".

أقول: يريد أن من له منصب الاقتداء به، فإذا قيل - له: افعل كذا، هل يعم الخطاب أتباعه - لغة - مثل قوله - تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} [الأحزاب: 1] ، {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ} [المزمل: 1 - 2] ، {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] ، أم لا؟

مختار المصنف عدم التناول، وهو المختار [1] .

= أما الزركشي، فلم يسلم للقرافي جمعه السابق بين قولي الإمام، ثم قال:"والصواب: حمل الثانية على الفعل المحتمل للوقوع على وجوه مختلفة، فلا يعم لأنه فعل، والأولى على ما إذا أطلق اللفظ جوابًا عن سؤال، فإنه يعم أحوال السائل لأنه قول، والعموم من عوارض الأقوال دون الأفعال"تشنيف المسامع: ق (61/ ب) ، كما أنه رد قول من قال: إن للشافعي في المسألة قولين.

راجع: البرهان: 1/ 345، والمستصفى: 2/ 68، والمنخول: ص/ 150، والمحصول: 1/ ق/ 2/ 631، المسودة: ص/ 108، وفواتح الرحموت: 1/ 289، وتيسير التحرير: 1/ 264، ومختصر البعلي: ص/ 116، والقواعد لابن اللحام: ص/ 234، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 426، وهمع الهوامع ص/ 181، وإرشاد الفحول: ص/ 132، ونهاية السول: 2/ 367.

(1) وهذا مذهب جهور الشافعية، والأشعرية، وبعض الحنابلة، وبه قالت المعتزلة، ونسبه ابن عبد الشكور إلى المالكية.

وذهب الإمام حمد، وأكثر أصحابه، والحنفية، والمشهور عن المالكية إلى أنه عام للأمة، وأنه لا يختص به إلا بدليل يخصه، وذكر الأسنوي أنه ظاهر قول الشافعي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت