فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1869

لنا: ما تقدم من تناوله لغة، فيجب القول به.

ولنا - أيضًا: أن الصحابة رضي الله عنهم، فهموا ذلك حيث كانوا، إذا لم يفعل يسألونه عن سبب تركه، وهم عارفون باللسان، أئمة في اللغة، فلو لم يتناوله، لم يسألوه، وذلك ظاهر.

قالوا: لو كان داخلًا، لكان آمرًا مأمورًا بخطاب واحد، وهو غير معقول.

قلنا: الآمر في الحقيقة هو الله تعالى، والتبليغ من جبريل، فلا محذور.

وعلم من هذا التقرير الجواب عن قولهم: شرط الآمر أن يكون أعلى من المأمور، فلا يكون آمرًا لنفسه.

قالوا: خص بأحكام: كوجوب الضحى، والأضحية، والتهجد، فدل على انفراده بأحكام، وامتيازه عن الأمة، فلا يلزم تناوله فيما ذكر.

الجواب: أن انفراده ببعض الأحكام لدليل لا يوجب انفراده، فيما لا دليل فيه، فإن عدم الحكم قد يكون لمانع، كما يكون لعدم المقتضى،

= راجع: البرهان: 1/ 365 - 367، والمستصفى: 2/ 81، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 200، والإحكام للآمدي: 2/ 110، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 197، والمسودة: ص/ 33، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 162، ونهاية السول: 2/ 371، والقواعد لابن اللحام: ص/ 207، وفواتح الرحموت: 1/ 277، وتيسير التحرير: 2/ 254، ومختصر البعلي: ص/ 115، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 429، وإرشاد الفحول: ص/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت