فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1869

قلنا: فائدته قطع الاحتمال، ودفع توهم جواز القياس بالاستدلال.

قوله:"وخطاب القرآن، والحديث: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ} لا يشمل الأمة".

أقول: قد اختلف في الخطاب الخاص بأهل الكتاب لفظًا، هل يختص بهم حكمًا مثل قوله تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} [النساء: 171] {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ} [البقرة: 40] .

والمختار - عند المصنف - اختصاصه بهم [1] .

والحق: أنه إن أراد أنه لا يتناول غيرهم - لغة - فهو حق، وإلا فلا، إذ لا مانع من القياس، إذا كانت العلة مشتركة، وهذه/ ق (67/ أمن أ) المسألة كالسابقة استدلالًا، وتفصيلًا.

ولو قال المصنف: الخطاب بمثل: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ} لا يعم غيرهم، كان أخصر، وأفيد.

ثم المخاطب هل يدخل في عموم خطابه، أم لا؟

(1) يرى المجد بن تيمية أن خطاب الله لأهل الكتاب في القرآن على وجهين:

الأول: ما كان على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهذا يشمل الأمة إن شركوهم في المعنى لأن شرعه عام للجميع، وإن لا فلا يدخلوا.

وثانيهما: خطابه لهم على لسان موسى، وغيره من الأنبياء عليهم السلام، فهي مسألة (شرع من قبلنا) .

راجع: المسودة ص/ 47 - 48، وتشنيف المسامع ق (62/ أ) ، والمحلى على جمع الجوامع: 1/ 429، وهمع الهوامع: ص/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت