ثم التخصيص جائز إلى الواحد إن لم يكن لفظ العامّ جمعًا [1] ، وإلى الثلاثة عند الجمهور، إن كان جمعًا، وقيل: إلى الاثنين بناء على أنه أقل الجمع.
وقيل: إلى الواحد مطلقًا، وهو الظاهر الجاري على القانون إذ أفراد العام هي الوحدان مفردًا كان العام، أو جمعًا.
وقيل: لا يجوز إلى ما دون أقل الجمع مطلقًا مفردًا كان العام، أو جمعًا [2] ، وإليه أشار بقوله: وشذ المنع مطلقًا. وإنما كان شاذًّا لبعد اعتبار بقاء الجمع في المفرد.
(1) يعني أن العام إن كان مفردًا، كمن، والألف واللام نحو: اقتل من في الدار، واقطع يد السارق، يجوز التخصيص إلى أقل المراتب، وهو واحد لأن الاسم يصلح لها جميعًا، أما إذا كان بلفظ الجمع كالمسلمين ففيه الخلاف المذكور في الشرح فاختار المصنف: أنه يجوز إلى أقل الجمع، إما ثلاثة، أو اثنين على الخلاف المعروف في ذلك، وهو مذهب القفال الشاشي، وابن الصباغ.
وذهب أكثر الحنابلة، وهو المختار عند الحنفية، وحكاه إمام الحرمين عن معظم أصحاب الشافعي، وبنحو ذلك قال ابن السمعاني، والإسفراييني، وصححه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي بأنه يجوز إلى الواحد.
راجع: اللمع: ص/ 18، والتبصرة: ص/ 125، والعدة: 2/ 544، والتلخيص لإمام الحرمين: ق (71/ أ) والمعتمد: 1/ 236، والمسودة: ص/ 116 - 117، ونهاية السول: 2/ 382، والتمهيد: ص/ 376، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 224، والعضد على المختصر: 2/ 131، ومختصر البعلي: ص/ 116، وفتح الغفار: 1/ 108، وفواتح الرحموت: 1/ 306، وتيسير التحرير: 1/ 326.
(2) واختاره أبو بكر الرازي، والبزدوي، والنسفي، وصدر الشريعة من الحنفية، والغزالي من الشافعية، والمجد بن تيمية من الحنابلة، وغيرهم. =