فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1869

وتوقف بعض الأشاعرة في الاستدلال إلى أن يبحث عن المخصص [1] وإليه ذهب ابن سريج.

لنا - على المختار: أن لفظ العام ظاهر في العموم يجب العمل به كسائر الظواهر من الأدلة، فلا وجه للتوقف [2] .

قيل: يحتمل التخصيص. قلنا: لا يقدح في الظهور.

والحنفية القائلون: بأنه يفيد الحكم قطعًا، قالوا: الاحتمال مطلقًا لا يقدح في قطعية الدليل، بل الاحتمال الذي يكون ناشئًا عن دليل هو القادح.

(1) هذا هو محل الخلاف في المسألة، وما ذهب إليه ابن سريج هو مذهب بعض الحنابلة، وأكثر الشافعية كالغزالي، والجويني، والآمدي، وابن الحاجب، وغيرهم، بل بعضهم نقل الإجماع على أنه لا يجوز التمسك بالعام قبل البحث عن المخصص، غير أن دعوى الإجماع فيها نظر لنقل الخلاف في المسألة، نقله الأستاذ، والشيرازي أبو إسحاق، والرازي وغيرهم.

راجع: البرهان: 1/ 408، والتبصرة: ص/ 119، والإحكام للآمدي: 2/ 196 - 197، والمسودة: ص/ 109، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 168، روضة الناظر: ص/ 126، وإرشاد الفحول: ص/ 139، والمستصفى: 2/ 157.

(2) وهذا هو مذهب الأحناف، واختاره أبو بكر الصيرفي، وأبو إسحاق الشيرازي، وهو مقتضى كلام الرازي، ورجحه البيضاوي، والأرموي، وبعض الحنابلة، وغيرهم.

راجع: الرسالة ص/ 295، 322، 341، واللمع: ص/ 15، والعدة: 2/ 525، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 29 - 30، وفواتح الرحموت: 1/ 267، وتيسير التحرير: 1/ 230، والإبهاج: 2/ 141، ونهاية السول: 2/ 403، ومختصر الطوفي: ص/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت