فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1869

قلنا: يكفي في ذلك القدح قولهم: ما من عام إلا وخص منه البعض، فيتطرق بذلك الشبهة إلى كل عام، فيخرجه عن القطعية، فيفيد الظن.

ثم القائلون: بانه لا بد من البحث عن المخصص، الأكثرون على أنه يكفى في ذلك غلبة الظن/ ق (69/ أمن أ) بعدم المخصص.

وذهب القاضي أبو بكر الباقلاني إلى أنه لا بد من القطع، وهذا بعيد [1] جدًا، إذ لا يمكن القطع إلا بعد استقراء تام: لأن الاستقراء الناقص لا يوجب الجزم فضلًا عن القطع، واليقين، والاستقراء متعسر جدًا.

قال الإمام - في المحصول:"إذا قلنا: يجب نفي المخصص، فذاك لا سبيل إليه [2] إلا بأن يجتهد في الطلب، فلا يجد، لكن عدم الوجدان لا يُوَرِّث إلا ظنًا ضعيفًا" [3] .

قوله:"المخصص قسمان".

(1) وذكر الغزالي قولًا ثالثًا: أنه لا يكفي الظن، ولا يشترط القطع، بل لا بد من اعتقاد جازم، وسكون نفس بانتفائه.

راجع: المستصفى: 2/ 158 - 159، والتمهيد: ص/ 364، والمحلى على جمع الجوامع: 2/ 9، وهمع الهوامع: ص/ 189.

(2) جاء في هامش (ب) :"المخصص".

(3) راجع: المحصول: 1/ ق/ 3/ 32 - 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت