فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1869

أقول: لما فرغ من بيان التخصيص، وأحكامه شرع فيما به يحصل التخصيص، وهو في التحقيق إرادة المتكلم [1] ، ويطلق على الدال على تلك الإرادة حقيقة عرفية [2] عندهم حتى لا يفهمون من المخصص إلا المعنى الثاني.

فذكر المصنف أنه قسمان:

متصل [3] : وهو خمسة أقسام استثناء، وشرط، وصفة، وغاية، وبدل البعض [4] .

والبيضاوي أسقط البدل تبعًا للإمام لقلة مباحثه [5] .

وقسم بعض الفضلاء [6] إلى المستقل، وغيره، وأراد بغير المستقل ما يتعلق بصدر الكلام، وهذا أولى/ ق (69/ ب من ب) مما ذكره المصنف: لأن الاتصال ليس بواجب لا لفظًا، ولا زمانًا، وتلك العبارة توهمه.

(1) راجع: المعتمد: 1/ 234، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 8، وتشنيف المسامع ق (64/ أ) ، وإرشاد الفحول: ص/ 145.

(2) جاء في هامش (أ، ب) :"رد على الحلوائي لأنه قال: إنه مجاز في الثاني".

أما غيره فيرى - وإن كانت مجازًا - لكنه شاع، فصار حقيقة عرفية.

(3) المتصل: هو ما لا يستقل بنفسه، بل مرتبط بكلام آخر لإفادة معناه.

راجع: المعتمد: 1/ 239، ونهاية السول: 2/ 407، ومختصر البعلي: ص/ 117. وفواتح الرحموت: 1/ 316.

(4) زاده ابن الحاجب، وتبعه المصنف، راجع: المختصر مع شرح العضد: 2/ 131.

(5) راجع نهاية السول: 2/ 407، والابتهاج: ص/ 92، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 38.

(6) يعني القاضي صدر الشريعة في كتابه التوضيح لمتن التنقيح: 1/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت