فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1869

قلت: الإخراج في الصفة المذكورة ممنوع: لأن صدر الكلام لم يتناوله [1] .

ثم قد اختلف في اعتبار الاستثناء هل يشترط فيه صدوره مع صدر الكلام من متكلم واحد، أم لا؟

وكلام المصنف دال على أن المختار هو الأول، وليس كذلك: لأن الكلام صدور جزئه أعني المسند، والمسند إليه لا يجب عن متكلم واحد على ما اختاره بعض المحققين من النحاة [2] .

ثم هنا تدقيق آخر، وهو أن القائل: إلا زيدًا بعد قول من قال: جاء الرجال، مستلزم للحكم بالمجيء على من عدا زيدًا، بلا ريب، وإذا حكم فالاستثناء لم يقع إلا في ذلك الكلام المقدر.

غايته: لم يذكر للعلم به، فاشتراط متكلم واحد لا وجه له، إذ لم يتصور من متكلمين، وما ذكروه كلام ظاهري لا غناء فيه.

قوله:"ويجب اتصاله".

(1) راجع: الإحكام للآمدي: 2/ 120، وشرح العضد على المختصر: 2/ 132، ونهاية السول: 2/ 407، والقواعد لابن اللحام: ص 245، ومختصر البعلي: ص/ 117، وشرح الورقات: ص/ 109.

(2) راجع: تشنيف المسامع: ق (64/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 10، وهمع الهوامع: ص/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت