فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1869

العرب بينها، فيجوز أن يعطف العام على الخاص، والواجب على المندوب، كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: 228] - عامًا -، و {وَبُعُولَتُهُنَّ} عطف عليه، وهو خاص.

وقوله: {فَكَاتِبُوهُمْ} - [استحسان] [1] , وقوله: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ} [النور: 33] , [إيجاب] [2] "، ذكره في مباحث المفاهيم [3] ."

قوله:"الثاني: الشرط، وهو ما يلزم من عدمه العدم، ويلزم من وجوده الوجود".

أقول: من المخصصات المتصلة الشرط، وقد عرفه المصنف بما يستلزم عدمه، عدم الشيء، ولا يستلزم وجوده، وجود الشيء.

وهذا الحد يشمل الشرط العقلي: كالحياة للعلم، والشرعي: كالطهارة للصلاة، والعادي: كالسلم للصعود، واللغوي: كقولك: إن دخلت الدار، فأنت كذا، فإن أهل اللغة، وضعوا مثل هذا التركيب ليدل

(1) في (أ، ب) :"إيجاب"والمثبت من المستصفى.

(2) في (أ، ب) :"ندب"والمثبت من المستصفى، وجاء في هامش (أ) :"هذا - إشارة إلى الإيجاب، والندب - سهو، والصواب العكس {فَكَاتِبُوهُمْ} ندب {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ} إيجاب".

(3) راجع: المستصفى: 2/ 70 - 71، نقله بتصرف.

وقال الزركشي:"لا يخفى وجه مناسبة ذكر هذه المسألة هنا، وغيره ذكرها في باب الأدلة المختلف فيها، وهو أنسب. . .". تشنيف المسامع: ق (66/ ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت