فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1869

قلت: جزء السبب المعين شرط عقلي لصدق تعريفه عليه، فلا إشكال، إذ لا تنافي / ق (73/ أمن ب) بين كون الشيء شرطًا، وجزء سبب.

وقد أجاب - عنه بعض [1] الأفاضل: بأن انتفاء المسبب في الصورة المذكورة، ليس لانتفاء جزء السبب وحده، بل لانتفائه، وانتفاء أسباب أخر. ولا يخفى أنه تكلف بارد، والوجه ما ذكرناه.

ثم هنا - في بعض الشروح [2] - كلام غريب، وهو أنه اعترض على التعريف المذكور بنفس السبب المعين.

وأجاب: بأن السبب المعين لا يلزم من انتفائه من حيث هو سبب انتفاء الممكن، بل مع ضميمة كونه معينًا.

هذا حاصل كلامه، وهو غلط فاحش: لأن السبب - سواء كان معينًا، أو غيره - من لوازمه [3] / ق (72/ ب من أ) وجود المسبب عند وجوده. بخلاف الشرط، فإنه لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، فكيف يتصور الانتقاض به؟

قوله: لذاته، متعلق بالوجود، والعدم، واحترز به عن الشرط الذي لم يبق للمسبب ما يتوقف عليه سواه، فإن وجوده، وإن استلزم وجود المسبب لكن ليس لكونه شرطًا.

(1) جاء في هامش (أ) :"هو الأبهري".

(2) جاء في هامش (أ، ب) :"هو الزركشي". وراجع: تشنيف المسامع: ق (66/ ب) .

(3) آخر الورقة (72/ ب من أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت