فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1869

قوله:"وهو كالاستثناء اتصالًا، وأولى بالعود إلى الكل على الأصح".

أقول: حكم الشرط حكم الاستثناء في اشتراط الاتصال، وفى رجوعه إلى الجمل المتعاطفة المتقدمة [1] .

والإمام أبو حنيفة قال: برجوعه إلى الجميع بخلاف الاستثناء، فإنه يرجع إلى الأخيرة [2] .

ووجه الفرق: أن الشرط له صدر الكلام، وإن تأخر لفظًا، فهو مقدم رتبة، فتقع جميع الجمل في موقع الجزاء.

وفيه نظر: لأنه يقدر مقدمًا على ما يرجع إليه سواء كان الجميع، أو الأخيرة [3] .

مثاله: أكرم زيدًا، وعمرًا، وبكرًا، إن كان على طريقة أهل السنة.

(1) راجع: اللمع: ص/ 23، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 96، والإحكام للآمدي: 2/ 140 - 141، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 214، 264، وشرح العضد على ابن الحاجب 2/ 146، والقواعد لابن اللحام ص/ 260، ومختصر البعلي: ص/ 121، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 22، وهمع الهوامع: ص 198.

(2) راجع: فواتح الرحموت: 1/ 342، وتيسير التحرير: 1/ 281.

(3) ذكر الفخر الرازي أن بعض الأدباء ذهب إلى أن الشرط يختص بالجملة التي تليه حتى إنه إن كان متأخرًا اختص بالجملة الأخيرة، وإن كان متقدمًا اختص بالجملة الأولى، ثم اختار التوقف كما سبق في الاستثناء.

راجع: المحصول: 1/ ق/ 3/ 96، والتمهيد: ص/ 401، وإرشاد الفحول: ص/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت