فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1869

ثم كل واحد من الغاية، وما قيد بها، إما متحد، أو متعدد، والحكم فيها كما في الاستثناء، والمختار المختار، وهو العود إلى الجميع على الأصح.

قوله:"أما مثل {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5] ". إشارة إلى فائدة أبداها والد المصنف - رحمه الله - وهي أن الغاية إنما تكون للتخصيص إذا كان العام شاملًا لما بعد الغاية لولا ذكر الغاية، كالمثال المذكور، فإن المشركين عام في أهل الذمة وغيرهم، فالغاية أخرجت أهل / ق (73/ أمن أ) الذمة.

وأما نحو: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} ، فليس من هذا القبيل: لأن طلوع الفجر لم يتناوله أجزاء الليل ليخرج بالغاية، بل هو خارج ابتداء.

وإنما فائدة الغاية - في مثله - تأكيد العموم، أي: هي سلام في أجزائها كلها إلى طلوع الفجر لئلا يظن أن كونها سلامًا مخصوص ببعض أجزائها. وبعض الشراح [1] - لما لم يقف على مقصوده - اعترض عليه: بأن الليل ليس بعام، حتى تكون الغاية لتأكيد العموم.

ومنه قولك: قطعت أصابعه من الخنصر إلى البنصر، أي: جميع أصابعه، فلو لم يذكر حرف الغاية لربما توهم [التجوز] [2] ، فذكره لتوكيد معنى العموم.

قوله:"الخامس: بدل البعض".

(1) جاء في هامش (أ، ب) :"الزركشي"، وانظر تشنيف المسامع: ق (67/ أ) .

(2) في (ب) :"التحرز"والمثبت من (أ) هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت