فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1869

وقيل: إن كان الأصل في القياس المخصص مخرجًا من ذلك العموم بنص جاز، وإلا فلا.

الكرخي - على مذهبه في تخصيص الآحاد للقطعي: إن خص بمنفصل جاز، وإلا فلا.

الإمام الرازي: منع مطلقًا - في المعالم - وجوزه في المحصول [1] ، قال - بعد ذكر الخلاف:"لنا: أن القياس، والعموم دليلان متعارضان، والقياس خاص، فوجب تقديمه" [2] .

وهنا مذهب آخر، وهو أنه: إن خص العام قبل القياس بنص جاز، وإلا فلا، ونسب إلى ابن أبان [3] .

واختار الغزالي أرجح الظنين، وقال:"العام ظني الدلالة، وكذا القياس، فالمجتهد يعتبر أقوى الظنين" [4] .

وقال الشيخ ابن الحاجب:"إن ثبت علية العلة في القياس بنص، أو إجماع، أو كان الأصل مخصصًا للعام متصلًا كان أو منفصلًا، خص به، وإلا، فالاعتبار بالقرائن" [5] . كما ذكره الإمام الغزالي.

(1) راجع: المحصول: 1/ ق/ 3/ 148.

(2) نفس المرجع: 1/ ق/3/ 152.

(3) وقد ذكر السرخسي أن أكثر الحنفية يقولون: تخصيص العام لا يجوز بالقياس وخبر الواحد إلا إذا ثبت تخصيصه أولًا، وابتداء. راجع: أصول السرخسي: 1/ 142.

(4) راجع: المستصفى: 2/ 122، 132.

(5) راجع: المختصر وعليه العضد: 2/ 153. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت