الجواز بالسائل. هذا وكلام الآمدي صريح في أن الشافعي لم يقل بكون غير المستقل يتبع السؤال في الخصوص؛ لأن ترك الاستفصال في حكاية الحال يدل على العموم في المقال [1] ، وكذا ذكره الإمام في البرهان [2] .
وعلى هذا، فقول المصنف: تابع [3] / ق (76/ ب من ب) للسؤال في عمومه، مع عدم ذكر الخصوص، ربما كان اختيارًا منه لذلك المنقول [4] ثم المستقل إما أن يكون أخص من السؤال، أو يكون مساويًا، أو أعم.
= راجع: الموطأ: ص/ 40، ومسند أحمد: 2/ 361 - 362، وسنن أبي داود: 1/ 19، وتحفة الأحوذي: 1/ 225، 230، وسنن النسائي: 1/ 50، 7/ 207، وسنن ابن ماجه: 1/ 154، وسنن الدارمي: 1/ 186، وسنن الدارقطني: 1/ 34، والمستدرك: 1/ 141، وبدائع المنن: 1/ 19، وموارد الظمآن: ص/ 60، وتلخيص الحبير: 1/ 9، والبيان والتعريب 3/ 242، ونيل الأوطار: 1/ 14.
(1) راجع: الأحكام له: 2/ 84.
(2) راجع: البرهان: 1/ 373 - 375.
(3) آخر الورقة (76/ ب من ب) .
(4) بالنسبة للجواب غير المستقل يكون تابعًا للسؤال في عمومه بالاتفاق، وإنما الخلاف في هل يتبع السؤال في خصوصه، أو لا؟
فذهب البعض: إلى أن الجواب غير المستقل يتبع السؤال في خصوصه، واعتبره ابن عبد الشكور الأوجه.
وذهب البعض الآخر: إلى أن الجواب لا يتبع السؤال في خصوصه إذ لو اختص به لما احتيج إلى تخصيصه، وذكر المجد بن تيمية بانه ظاهر كلام الإمام أحمد رضي الله عنه: لأنه احتج في مواضع كثيرة بمثل ذلك، ونسبه إلى الأصحاب. =