وبالسنة، والسنة بالسنة وبالكتاب، وتقييد كل منهما بالقياس، والمفهومين، وفعل النبي، وتقريره، ويزيد المطلق والمقيد بأنهما إن اتحدا حكمهما كتحرير الرقبة مطلقة، ومقيدة بالايمان، واتحد السبب كالقتل مثلًا - وكان المطلق، والمقيد مثبتين، وتأخر المقيد عن العمل بالمطلق، فإذا وجدت الشروط الأربعة - نسخ المقيد المطلق [1]
قوله:"وإلا". استثناء عن تأخر المقيد عن العمل، أي: إن لم يتأخر عن العمل بأن تأخر عن الخطاب بالمطلق، أو تأخر المطلق، أو تقارنا، أو جهل التأريخ، حُمل المطلق على المقيد [2] .
وقيل: المقيد ناسخ في هذه الصورة أيضًا.
وقيل: بل المقيد محمول على المطلق.
(1) راجع: الإشارات للباجي ص/ 41، والتبصرة ص/ 212، واللمع: ص/ 24، وفواتح الرحموت: 1/ 361، وتشنيف المسامع: ق (71/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 51، والآيات البينات: 3/ 93، وإرشاد الفحول: ص/ 166.
(2) جمعًا بين الدليلين، ويكون المقيد بيانًا للمطلق، أي: يبين أنه المراد منه. وقد حكى الآمدي وغيره الاتفاق على هذا، لكن الخلاف فيه واقع، كما ذكره المصنف وغيره على نحو ما ذكر الشارح.
راجع: العدة: 2/ 628، المعتمد: 1/ 288، والمستصفى: 2/ 185، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 215، والحكام للآمدي: 2/ 163، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 266، والتوضيح 1/ 63، وكشف الأسرار: 2/ 287، والمسودة: ص/ 146، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 156، والتمهيد: ص/ 419، والقواعد لابن اللحام: ص/ 281.