والتأويل: من آل يؤول، إذا رجع، ومآل الأمر، مرجعه [1] .
واصطلاحًا: حمل الظاهر على المحتمل المرجوح، بدليل يصير به راجحًا [2] : لأنه بلا دليل، أو بدليل مساو، أو مرجوح [لعب] [3] ، واللعب لا ينافي الفساد، فلا يحتاج إلى إفراده بالذكر [4] .
ثم التأويل ينقسم ثلاثة أقسام: لأنه إما قريب يكفيه أدنى مرجح، أو بعيد يحتاج إلى مرجح أقوى، أو لا يقبله اللفظ، فيتعذر العمل به، فيحكم ببطلانه.
(1) ومنه قوله تعالى: {وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران: 7] أي: طلب ما يؤول إليه معناه، وهو مصدر أولت الشيء إذا فسرته، وأرجعته من الظاهر إلى ذلك الذي آل إليه في دلالته، قال تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} [الأعراف: 53] أي: ما يؤول إليه بعثهم ونشورهم.
راجع: معجم مقاييس اللغة: 1/ 159 - 162، والمصباح المنير: 1/ 29، ولسان العرب: 13/ 33.
(2) راجع: الإحكام للآمدي: 2/ 198، وشرح العضد على المختصر: 2/ 169، وتيسير التحرير: 1/ 144، وتشنيف المسامع: ق (72/ أ - ب) ، والغيث الهامع: ق (73/ ب) والآيات البينات: 3/ 99، وإرشاد الفحول: ص/ 176.
(3) زدتها على ما في (أ، ب) ليصح الكلام.
(4) لأن البعض: اعتبر التأويل لما يظن دليلًا، وليس بدليل في الواقع بأن يكون مساويًا، أو مرجوحًا فاسدًا. وأما إن كان التأويل بلا دليل، فلعب ففرق بين هذا، والذي قبله. أما الشارح، فلا يرى الفرق بينهما؛ لأنه لا تنافي في ذلك، وهو متبع في هذا للعضد في شرحه.
راجع: شرح العضد على المختصر: 2/ 169، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 53، وهمع الهوامع: ص/ 217.