فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1869

فالقريب نحو قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] أي: إذا أردتم القيام: لأن غسل الأعضاء يعقب إرادة القيام، لا القيام، ولما كان القرب والبعد أمرين نسبيين [1] ، / ق (78/ ب من أ) ولم يكن ضبط القرب والبعد بضابط، كثر الأمثلة من البعيد ليعلم بها حال القريب.

منها: ما ورد أن غيلان بن سلمة أسلم عن عشر نسوة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"امسك أربعًا، وفارق سائرهن".

أولت الحنفية (أمسك) بابتداء نكاح الأربع إن كان نكاحهن وقع جملة، أو الأوائل إن كان مرتبًا.

وجه بعده: أن غيلان كان قريب عهد بالكفر لا يعلم شرائط النكاح، بل أكثر الشرائع، فهو بعيد عن هذا التفصيل، مع أنه لم ينقل [تجديد] [2] لا منه، ولا من غيره.

(1) آخر الورقة (78/ ب من أ) .

(2) سقط من (أ) وأثبت هامشها، والمعني أنه لم ينقل عن غيلان، ولا عن غيره ممن أسلم على أكثر من أربع نسوة أنه جدد النكاح، وبناء على هذا يحمل الإمساك المذكور في الحديث - عند الجمهور - على الاستدامة: لأن السؤال وقع عنه، لا على الابتداء على التفصيل الذي ذكره الأحناف.

راجع: المستصفى: 1/ 390، والبرهان: 1/ 531، والإحكام للآمدي: 2/ 199، ومختصر الطوفي: ص/ 42، وفواتح الرحموت: 2/ 53، وتيسير التحرير: 1/ 145، وشرح العضد: 2/ 169، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 53، والآيات البينات: 3/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت