فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1869

ومنها: تأويلهم قوله تعالى: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 4] بإطعام طعام [1] ستين مسكينًا، إذ المقصود دفع الحاجة، ودفع حاجة مسكين واحد في ستين يومًا بمثابة دفع حاجة ستين شخصًا.

ووجه البعد فيه: أن الكفارة يطلب فيها التقرب إلى الله، ومن الراجح الجلي أن الواحد ليس كالجماعة لاشتمالهم على تقي وأتقى يتبرك بدعائهم بخلاف الشخص الواحد.

ومنها: حملهم قوله - صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، باطل، باطل". - على الصغيرة، والأمة، والمكاتبة [2] .

(1) فجعلوا المعدوم، وهو (طعام) مذكورًا، مفعولًا به، والمذكور، وهو قوله: (ستين) معدومًا، ولم يجعلوه مفعولًا به، مع ظهور قصد العدد، وهو ما ذكره الشارح في وجه البعد.

راجع: البرهان: 1/ 555، والمستصفى: 1/ 400، والإحكام للآمدي: 2/ 201، وشرط الكوكب المنير: 3/ 464، وهمع الهوامع: ص/ 218، والغيث الهامع: ق (73/ ب) .

(2) ووجه بعد هذا التأويل: أن الصغيرة ليست بامرأة في لسان العرب: ، لكنهم ألزموا بسقوط هذا التأويل بمذهبهم، أن الصغيرة لو زوجت نفسها كان العقد صحيحًا عندهم لا يتوقف على إجازة الولي، فلما ألزموا بذلك، فروا إلى حمله على الأمة، فألزموا ببطلانه بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"فلها المهر"، ومهر الأمة إنما هو لسيدها، ففروا من ذلك إلى حمله على المكاتبة، فرد عليهم بما ذكره الشارح.

راجع: البرهان: 1/ 517، والمستصفى: 1/ 402، والإحكام للآمدي: 2/ 202، وفواتح الرحموت: 2/ 25، وتيسير التحرير: 1/ 147، وشرح العضد 2/ 170، ومختصر الطوفي: ص/ 43، وتشنيف المسامع: ق (72/ ب) والغيث الهامع: ق (73/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 54، وهمع الهوامع: ص/ 218، وشرح فتح القدير: 3/ 255 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت