فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1869

واعترض: بأن هذا التأويل يبطل قصد الشارع في إتيانه باللفظ العام فإن"أي"من صيغ العموم، وأرباب الصناعات إذا ذكروا قاعدة، وإن لم يكن اللفظ عامًا، يحمل على العموم ضبطًا للقواعد، فكيف بالشارع، وقد أتى بلفظ صريح في العموم؟ لا سيما، وقد أكد العموم بـ"ما"، فحمله على الصغيرة، والأمة، والمكاتبة، وتأويل قوله: باطل، بأنه يصير إلى البطلان باعتراض الولي بعده واضح.

ولهذا لو قال سيد - لعبده: أيما امرأة لقيت [1] / ق (79/ ب من ب) أكرمها، ثم قال: أردت الأمة، أو الصغيرة، يعد قوله ذلك من الألغاز.

هذا، وقد انضم إلى عموم اللفظ مجرى العادة، فإن استقلال المرأة بنكاح نفسها يعد وقاحة، وقلة حياء، ومروءة.

ومنها: حمل الحنفية - أيضًا - قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا صيام من لم يبيت الصيام من الليل" [2] على قضاء الصوم، ونذره [3] .

(1) آخر الورقة (79/ ب من ب) .

(2) الحديث رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، والدارقطني، والبيهقي عن حفصة، وعائشة، وابن عمر بألفاظ مختلفة، كما أنه روي بطرق متعددة، وذكر الحافظ أن سنده صحيح لكنهم اختلفوا في رفعه، ووقفه، وصوب النسائي وقفه.

راجع: مسند أحمد: 6/ 287، وسنن أبي داود: 1/ 571، وتحفة الأحوذي: 3/ 426، وبذل المجهود: 11/ 330، وعارضة الأحوذي: 3/ 263، وسنن النسائي: 4/ 196، وسنن ابن ماجه: 1/ 520، وسنن الدارمي: 2/ 7، وسنن الدارقطني: 2/ 173، والسنن الكبرى للبيهقي: 4/ 213، وتلخيص الحبير: 2/ 188، وفيض القدير: 6/ 222.

(3) راجع: فواتح الرحموت: 2/ 26، وتيسير التحرير: 1/ 148، والمستصفى: 1/ 409، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 55، والآيات البينات: 3/ 102، وهمع الهوامع: ص/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت