فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1869

وإنما كان بعيدًا: لصرفه اللفظ العام عن بعض مدلولاته من غير دليل [1] .

فإن قلت: فما وجه ما ذهب إليه الشافعي إذا لم يكن هذا التأويل صحيحًا عندكم؟

قلت: لما دل الدليل على أن الرق لا يزول إلا بالعتق، قاس عتق الأصول والفروع على وجوب النفقة، إذ لا تجب النفقة عنده إلا للأصول، والفروع.

أو بالحديث الصحيح الوارد في مسلم [2] :"لا يجزي ولد والده إلا أن يجده عبدًا، فيشتريه، فيعتقه" [3] أي: بنفس الشراء، وقد وافقه الخصم على هذا.

(1) والشارح لم يرتضِ هذا الحمل تبعًا للجويني، والغزالي، والآمدي وغيرهم.

راجع: البرهان: 1/ 539، والمستصفى: 1/ 405، والإحكام للآمدي: 2/ 204، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 57، وتشنيف المسامع: ق (72/ أ) ، والغيث الهامع: ق (74/ أ) ، وهمع الهوامع: ص/ 219، والآيات البينات: 3/ 106.

(2) هو مسلم بن الحجاج بن مسلم أبو الحسين القشيري النيسابوري الإمام الحافظ صاحب الصحيح المشهور الذي صنفه من ثلاث مئة ألف حديث، وله المسند الكبير على أسماء الرجال، والعلل، والكنى، والجامع الكبير، وأوهام المحدثين، وتوفي سنة (261 هـ) .

راجع: تذكرة الحفاظ: 2/ 588، وطبقات الحنابلة: 1/ 337، والمنهج الأحمد: 1/ 147، والخلاصة: ص/ 375، وطبقات الحفاظ: ص/ 260.

(3) راجع: صحيح مسلم: 4/ 218، والمسند: 2/ 263، 5/ 29، من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت