وبالآية / ق (80/ أمن ب) الكريمة في عتق الولد، وهي قوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] .
وجه الدلالة: أنه تعالى أبطل إثبات الولدية، بإثبات العبودية فعلم أنهما لا يجتمعان.
ومنها: تأويل بعض العلماء البيضة، والحبل في الحديث ببيضة الحديد، وهي المغفر، وحبل السفينة [1] ، حيث قال - صلى الله عليه وسلم:"لعن الله السارق، يسرق البيضة، فتقطع يده، ويسرق الحبل، فتقطع يده" [2] .
وإنما أولوه ذلك التأويل البعيد: لما ورد في الحديث:"أن لا قطع في دون ربع الدينار" [3] .
والجواب: أن مراده بيض الدجاج، ونحوه، وسائر الحبال، وهي وإن تكن ربع دينار، ولكن إذا اعتاد سرقة القليل يجره إلى الكثير، فتقطع يده.
(1) راجع من قال بهذا التفسير للحديث المذكور: فتح الباري: 15/ 88 وما بعدها.
(2) رواه البخاري، ومسلم، وأحمد، والنسائي، وابن ماجه من حديث أبي هريرة.
راجع: صحيح البخاري: 8/ 198، وصحيح مسلم: 5/ 113، وسنن النسائي: 8/ 65، وسنن ابن ماجه: 2/ 123.
(3) روى البخاري، ومسلم، وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا".
راجع: صحيح البخاري: 8/ 199، وصحيح مسلم: 5/ 112، وسنن النسائي: 8/ 78، وسنن ابن ماجه: 2/ 124.