فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1869

وكما أن المجمل يكون مفردًا، ومركبًا على ما تقدم من الأمثلة، فكذلك المبين وقد يكون في فعل، وفيما سبق له إجمال، وهو ظاهر، وفيما لا إجمال فيه، كمن يقول - ابتداء: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحجرات: 16] ، وإنما يجب البيان لمن أريد فهمه، وأما إذا لم يرد، فلا وجوب لخلوه عن الفائدة.

قوله:"والأصح أنه قد يكون بالفعل".

أقول: الجمهور على أن البيان يجوز أن يكون بالفعل، وهو المختار [1] .

لنا: أنه - صلى الله عليه وسلم - بين مجمل الكتاب به، مثل الصلاة، والحج.

= 2/ 162، ونشر البنود: 1/ 277، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 67، وتشنيف المسامع: ق (74/ ب) ، والغيث الهامع: ق (75/ ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 224.

(1) وعليه معظم العلماء، وخالف في ذلك القليل، وأما البيان بالقول من الكتاب، والسنة، فيجوز اتفاقًا كقوله تعالى: {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} [البقرة: 69] على القول أن المراد بالبقرة، بقرة معينة، وهو المشهور، وكقوله - صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء، والعيون، أو كان عَثَرِيًا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر"رواه البخاري في صحيحه 2/ 148، بين قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] .

راجع: اللمع: ص/ 29، والعدة: 1/ 118، وأصول السرخسي: 2/ 27، والتبصرة ص/ 247، والإحكام لابن حزم: 1/ 72، والمستصفى: 1/ 366، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 169، والمسودة: ص/ 573، ومختصر الطوفي: ص/ 119، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 281، ونشر البنود: 1/ 278، وفواتح الرحموت: 2/ 45، والأحكام للآمدي: 2/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت